• يوم 22-09-2014 , س 15:11:52 pm
• أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
المنتديات التعليمية

المحرر موضوع: مشكلة إدارة المخلفات الصلبة  (زيارة 2752 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل mohamed ezzat

  • المدير
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 625
    • منتديات بردين
مشكلة إدارة المخلفات الصلبة
« في: يوم 14-06-2010 , س 00:41:16 am »
مقدمه :
تعد النفايات الصناعية أحد أهم أشكال التلوث الصناعي التي أصبحت تؤرق المهتمين بالصناعة والبيئة، والتي تؤدي بدورها إلى مخاطر صحية وبيئية ما لم يتم إدارتها بأساليب علمية سليمة تهدف إلى إيجاد وسائل لتحويل هذه النفايات إلى مواد ذات قيمة اقتصادية وتقلل من مخاطرها البيئية.
وقد أدى الارتفاع المستمر في أسعار المواد الخام والاهتمام بترشيد استخدام مدخلات الإنتاج، وازدياد الوعي البيئي إلى البحث عن استخدامات اقتصادية للنفايات الصناعية القابلة للتدوير وإعادة الاستخدام. ومن هنا تتبع أهمية عملية التدوير وإعادة الاستخدام التي تعتبر من أولويات الإدارة المتكاملة بأنواعها. كما أن عملية التدوير وإعادة الاستخدام تؤدي إلى خفض أحجام هذه النفايات والاستفادة من مكوناتها النافعة، الأمر الذي سيعود بفائدة اقتصادية وبيئية، ومن ثم تخفيض أعباء التخلص منها، وتؤدي كذلك إلى إيجاد فرص عمل جديدة للمشتغلين وبالتالي الحد من البطالة.
تتضمن الإدارة التقليدية للنفايات الصناعية الصلبة عمليات جمع النفايات ونقلها ودفنها أو حرقها. وقد تطور مفهوم التخلص من النفايات الصناعية الصلبة خلال العقود السابقة، وبدأت برامج إدارة النفايات تركز على استعمال التكنولوجيا النظيفة التي تشمل على عناصر أخرى تتمثل في : تقليل إنتاج النفايات والتجميع الصحيح لها، وإعادة استعمال البعض منها وتشجيع تقنيات التدوير، وتصنيع بعض مكونات النفايات لاستعمالها مرة أخرى وذلك وفقا لأحدث المواصفات والمقاييس البيئية.
ولقد أخذت معظم الدول توجه اهتماما خاصا لموضوع إدارة النفايات الصناعية الصلبة وليس فقط من حيث جمعها أو التخلص منها، ولكن أيضا للاستفادة من مكوناتها. وقد أصبح علم إدارة النفايات واحدا من المجالات العلمية ذات الخصوصية وأخذ يتطور بسرعة، مما أدى إلى ابتكار أساليب إدارية وطرق فنية وتقنية تضمن القيام بعمليات جمع النفايات ونقلها ومعالجتها بطرق حديثة تساعد على حماية البيئة من التلوث.
1- الملامح العامة لإدارة النفايات الصناعية الصلبة :
تعتبر إدارة النفايات الصناعية الصلبة جزء لا يتجزأ من الإدارة المتكاملة للمنشآت الصناعية التي تعمل على إقامة منظومة للإدارة ترتكز على تحسين الأداء البيئي طبقا للسياسة البيئية للمنشأة. وتعد النفايات الصناعية الصلبة إحدى أهم نواتج العمليات الصناعية والتي لا يتم في العادة إعادة استخدامها، وهي مواد معقدة التركيب وغير متجانسة، وتقل قيمتها الاقتصادية عن تكلفة جمعها لإعادة استخدامها، ومن ثم يتم التخلص منها باعتبارها مخلفات للإنتاج. ويمكن اعتبار هذه النفايات كمنتجات صناعية ثانوية في حال وجود وسائل تقنية لتحويلها إلى مواد خام يمكن استخدامها، شريطة أن تكون قيمة المنتجات المسترجعة أكبر من تكلفة إعادة المعالجة. وفي هذه الحالة يمكن اعتبار هذه النفايات موردا جديدا يضاف للمواد الخام المستخدمة في عمليات الإنتاج.
وتختلف النفايات الصناعية الصلبة كما ونوعا اختلافا كبيرا بين دولة وأخرى، وهناك أكثر من أسلوب يتبع لتصنيفها (فقد تصنف تبعا لمكوناتها الأساسية كنفايات البلاستيك، والخشب والمعادن والزجاج...الخ. وقد تصنف إلى نفايات خطرة أو غير خطرة.
وكذلك تختلف النفايات الصلبة من صناعة إلى أخرى، وبعض هذه النفايات توصف بأنها نفايات خطرة، ورغم أن المصطلح له دلالة مختلفة في كثير من البلدان فإن النفايات التي تشتمل مكوناتها على مركبات معدنية أو مذيبات عضوية مهلجنة أو مركبات عضوية مهلجنة أو أحماض أو أسبستوس أو مركبات فسفورية عضوية أو مركبات السيانيد أو الفينول وغيرها من المركبات ذات السمية العالية تعتبر نفايات خطرة.
تتفاوت تقديرات كميات النفايات الصناعية الصلبة في البلدان المختلفة تفاوتا كبيرا، ولكن بصورة عامة تولد الصناعة على المستوى العالمي كل عام حوالي 2100 مليون طن من النفايات الصلبة، 90% منها في الدول المتقدمة.
وتشمل الأساليب التقليدية لإدارة النفايات الصناعية الصلبة، التخزين فوق سطح الأرض (خاصة بالنسبة لنفايات المناجم والمحاجر) أو الدفن تحت سطح الأرض. ولقد تبين في الثمانينات عدم صلاحية الآلاف من المواقع التي استخدمت لدفن النفايات الصلبة، خاصة المحتوية على مواد خطرة في أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية. ففي عام 1990 حددت وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 32.000 موقع يشكل خطورة على البيئة المحيطة به لما فيه من نفايات خطرة، وقررت ان هناك 1200 موقع من هذه المواقع تحتاج إلى إجراءات علاجية عاجلة. وفي أوروبا أمكن تحديد 4000 موقع في هولندا، و3200 موقع في الدانمارك، وحوالي 50.000 موقع في ألمانيا غير مناسبة وتحتاج لعلاج جزئي أو كلي. ورغم أن بعض البلدان الصناعية قد شرعت في اتخاذ خطوات لتنظيف المواقع المثيرة للمشاكل فقد تبين أن تكاليف الإجراءات العلاجية مرتفعة للغاية، وتشير التقديرات إلى أنه يلزم حوالي 30 مليار دولار للعمليات العلاجية في ألمانيا، و5 مليارات دولار لهولندا، وحوالي 100 مليار دولار للولايات المتحدة، ويوضح ذلك مدى ضخامة التكاليف التي سببها سوء إدارة هذه النفايات وتراكم مشاكلها لسنوات طويلة.
ويؤدي سوء إدارة النفايات الصناعية الصلبة إلى مشكلات بيئية مختلفة فتخزينها أو دفنها بطرق بدائية دون اتخاذ الاحتياطات المناسبة يجعلها عرضة للتفتت والنقل بعوامل التعرية الجوية والأمطار. وهناك أمثلة كثيرة لحوادث بيئية وقعت نتيجة سوء إدارة النفايات الصناعية الصلبة (على سبيل المثال حادث "لف كنال" الذي اكتشفت آثاره في منتصف السبعينات في ولاية نيويورك)
يعد خفض النفايات الصناعية الصلبة أو منعها أو إعادة تدويرها أفضل الوسائل لحماية الصحة البشرية والبيئية، وتشمل الإدارة المتكاملة للنفايات الصناعية الصلبة سلسلة من الإجراءات المتمثلة في : الحد من توليد النفايات في المنبع، التدوير وإعادة الاستخدام داخل المصنع أو خارجه، المعالجة الموقعية أو المركزية، والتخلص النهائي منها. ويعد التدوير وإعادة الاستخدام من المجالات التي تلاقي اهتماما متزايدا في دول كثيرة، وهي إحدى الروافد الهامة التي تساعد على خفض التلوث. حيث أن المبدأ يعني إعادة استخدام مادة ملوثة للحد من تأثيرها على البيئة وزيادة الاستفادة من الخامات المستخدمة، وكذلك النظر إلى مخلفات التصنيع والإنتاج باعتبارها موارد أو مواد خام مفيدة قد تقوم عليها أو تستفيد منها صناعات أخرى.
2- الفوائد الاقتصادية والبيئية لإعادة تدوير واستخدام النفايات الصناعية الصلبة :
تتطلب الإدارة المتكاملة للنفايات الصناعية الصلبة إجراء دراسات اقتصادية وتقنية للتأكد من جدوى التدوير وإعادة الاستخدام في ضوء كميات النفايات المولدة والطرق المستخدمة في التدوير. كما أن عملية التدوير تعتمد على الظروف المحلية ومدى توافر الإمكانات. وتوضح الدراسات المختلفة أنه يمكن تخفيض أكثر من 50% من النفايات الصناعية الصلبة بواسطة التكنولوجيا المتاحة حاليا. وهناك أمثلة كثيرة تصور الجدوى الاقتصادية والمنافع البيئية التي تنجم عن تدوير النفايات الصناعية الصلبة أو إعادة استخدامها. ففي اليابان والولايات المتحدة وأوروبا حقق تبادل النفايات – استنادا إلى الافتراض البسيط القائل بأن نفاية صناعة ما يمكنها أن تكون المادة الخام لصناعة أخرى – درجات متفاوتة من النجاح في ترويج تدوير النفايات الصناعية وإعادة استخدامها. وقد أحدثت في العقود الأخيرة عمليات مقاصة لتبادل المعلومات والاتجار في النفايات الصناعية الصلبة غير الخطرة، وتعود هذه التجارة بمنافع لكل من الشركات المشترية والبائعة. فالمشتري يقلل من تكاليف مواده الخام والبائع يقلل من تكاليف معالجة النفايات والتخلص منها.
وللتدوير وإعادة استخدام النفايات الصناعية الصلبة فوائد اقتصادية وبيئية تتمثل في :
-    الحد من استنزاف الموارد الطبيعية : فعلى سبيل المثال فإن إعادة تدوير الورق والكرتون يؤدي بطريقة مباشرة للحد من القضاء على الغابات. كما أن تدوير وإعادة استخدام النفايات من الحديد والألمنيوم والزجاج يطيل الفترة الزمنية لاستغلال الاحتياطي من هذه الخامات.
-    الحد من التلوث البيئي سواء الناتج من الوقود أو التفاعلات الكيماوية للخامات الأولية. والتغلب على المشاكل الصحية والبيئية الناجمة عن عمليات المعالجة الغير سليمة للنفايات سواء بالحرق أو الدفن أو الإلقاء.
-    خفض الاعتماد على استيراد الخامات الأولية والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مما يسهم في استيعاب هذه التكنولوجيا وتطويرها بما يتلاءم مع الظروف المحلية.
-    الحد من استهلاك الطاقة : عند استخدام النفايات من الألمنيوم تنخفض كمية الطاقة بنسبة 30% من الطاقة اللازمة لإنتاج نفس الكمية من الألمنيوم الخام، وكذلك في نفايات الحديد تنخفض بنسبة 15% من الطاقة اللازمة لإنتاج نفس الكمية من الحديد الخام. هذا بالإضافة إلى أن بعض النفايات يمكن الاستفادة منها كمصادر بديلة للطاقة.
- تقليل كمية النفايات الصلبة التي يجب معالجتها أو التخلص منها. لأن إعادة تدوير النفايات أو استخدامها كمدخلات لصناعات أخـرى يتيـح الفـرص إلى استغلال الأراضي التي كانت تستخدم كمكبـات للنفايات بصورة أفضل.
وفيما يلي أمثلة لإعادة تدوير واستخدام النفايات الصناعية الصلبة :
يمكن استخدام النفايات الصناعية الصلبة بعد إجراء عمليات محدودة لتحويليها إلى ركام واستخدامها في أعمال البناء ورصف الطرق. كاستعمال رمل المسابك والخبث والرماد الناتج عن عمليات الاحتراق وبعض المواد الأخرى في رصف الطرق. وكذلك استخدام نفايات صناعة البلاستيك واللدائن وغيرها من المواد الصلبة الأخرى لصناعة المواد اللازمة لبناء الأرصفة والحواجز الاصطناعية لحماية الشواطئ.
وفي صناعة الزجاج، هناك مصانع قائمة بذاتها على استخدام مخلفات كسر الزجاج سواء الناتجة من القمامة أو مخلفات مصانع المياه الغازية أو الأدوية كمادة خام بإعادة صهرها وتشكيلها لإنتاج العديد من المنتجات، منها الأدوات المنزلية الزجاجية أو التحف الزجاجية. كما يضاف كسر الزجاج الناتج كمخلفات في مصانع الزجاج إلى المواد الأولية بنسب تتراوح ما بين 20-30%، وبذلك يساعد على تقليل استهلاك الطاقة وتقليل كمية الخامات، وبالتالي تقليل التلوث البيئي.
يعاد تدوير مخلفات الكرتون والورق سواء الناتج من المصانع أو القمامة لصناعة بعض أوراق الكرافت أو أطباق البيض أو منتجات ورقية أخرى.
يمكن استخلاص المعادن من المخلفات الصناعية الصلبة، حيث أن نفايات المناجم وعمليات التعدين لها قيمة اقتصادية، نظرا لأنها تحتوي على مواد معدنية ذات قيمة. على سبيل المثال توضح الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية أنه يمكن استعادة حوالي 50% من المعادن الموجودة في النفايات الصناعية بواسطة التكنولوجيا المتاحة حاليا.
الطرق الحديثة لتدوير واستخدام النفايات الصناعية الصلبة :
نتيجة لتراكم المشاكل البيئية الناجمة عن الصناعة بدأ البحث عن أساليب حديثة للحد من هذه المشاكل. فبعد عقد المؤتمر الدولي للإدارة البيئية في الصناعة في فرساي سنة 1984، بدأت صناعات كثيرة تقتنع أنه ينبغي التعامل مع مشكلة التلوث الصناعي بأسلوب موضوعي، وذلك عن طريق اعتبار التلوث أحد العناصر التي يجب إدخال تكاليف التخلص من آثاره ضمن نفقات الإنتاج. ووجدت صناعات كثيرة أن تكاليف الحد من التلوث هي في الواقع استثمار يحقق مكاسب مادية كبيرة. ومن هنا اتجهت هذه الصناعات إلى الانتقال من النموذج التقليدي لإدارة النفايات إلى نموذج أكثر تكاملا وتوافقا مع البيئة يعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة.
أ- الانتقال من معالجة النفايات إلى الإنتاج الأنظف :
أدى التغيير الكبير في مفهوم الصناعة لقضايا البيئة إلى تحول النموذج التقليدي للنشاط الصناعي إلى نموذج أكثر توافقا وتكاملا مع البيئة فيما أطلق عليه تعبير " الإنتاج الأنظف". ويمثل الإنتاج الأنظف بالنسبة للعمليات الصناعية الحفاظ على المواد الخام والطاقة واستبعاد المواد الخام السامة والإقلال من كمية وسمية الانبعاثات والنفايات. ويهدف الإنتاج الأنظف إلى عدم توليد النفايات في المقام الأول. ويتحقق الإنتاج الأنظف بتطبيق المعارف المتطورة وتحسين التكنولوجيا وتعديل المواقف البشرية.
إن على رأس قائمة السبل للانتقال من معالجة النفايات إلى الإنتاج الأنظف، استخدام التكنولوجيا النظيفة التي تعني (التكنولوجيا السليمة بيئيا التي ليس لها سوى تأثير ضئيل على البيئة من حيث التلوث، أو تكون ذات درجة مرتفعة من الكفاءة في الطاقة بالمقارنة مع التكنولوجيات الأخرى)، وكثيرا ما توصف هذه التكنولوجيا على أنها التكنولوجيا النظيفة التي جاءت نتيجة تطور تكنولوجيا "آخر المراحل" التي ترتكز على إزالة الملوثات من مجاري النفايات السائلة، وهي تشمل المرشحات، ومحارق (أجهزة حرق) النفايات، والقلابات، وخلاطات السماد، وأجهزة احتباس الغبار والشحوم.
أما التكنولوجيات الأنظف فهي التكنولوجيات التي تضفي الطابع الأمثل على عملية الإنتاج القائمة عن طريق ضمان القياس الصحيح للمدخلات، وتخفيض التلوث أثناء النشاط الاقتصادي وبعده. وكذلك التكنولوجيات التي تتطلب تغييرات أكثر جذرية في عملية الإنتاج وتكوين المنتجات فتتجنب بذلك التلوث منذ بداية عملية الإنتاج. وبعض أمثلة التكنولوجيات الأنظف تتمثل في الإجراءات التي تتكفل بتنظيف المواد الخام قبل استخدامها، وفي العمليات التي تخفض نشوء نفايات خطرة أثناء الإنتاج، وكذلك استخدام بدائل للمواد الكلوروفلوروكربونية. كما تشمل التكنولوجيات التي تتطلب تغييرات أعمق بشكل جذري في عملية الإنتاج وتكوين المنتجات.
وتعتمد التكنولوجيا النظيفة على استخدام معدات وخطوط إنتاج متطورة، وقد يكون ذلك من خلال التطور في مرحلة من مراحل الإنتاج أو باستخدام مواد خام ومستلزمات إنتاج صديقة للبيئة، وكذلك التحكم في النواتج الثانوية للعمليات الصناعية ومحاولة تحويلها إلى مواد ذات قيمة اقتصادية أو على الأقل قليلة التلوث. ويتطلب ذلك إجراء تغيرات في العملية الصناعية.
وتتراوح هذه التغيرات بين تغيرات محدودة تنفذ في أيام قليلة وبتكلفة قليلة، إلى تغيرات كبيرة ربما تعني إحلالا كاملا لوحدة أو لعملية صناعية.
وتكون التكاليف في هذه الحالة الأخيرة كبيرة، ويستغرق التغيير زمنا طويلا. ويشمل تغيير العملية الإنتاجية أو الأجهزة المستخدمة تغييرات في الوصلات، أو مواقع الوحدات أو تعديلات في دوائر السريان (الانتقال من الدوائر المفتوحة إلى الدوائر المغلقة)، واستخدام الأتممة وتعديل ظروف التشغيل (معدل السريان، درجة الحرارة، زمن الأتممة العملية)، أو تغيير المنتج باستبدال منتج محل آخر، أو إبقاء منتج مع تغيير تركيزه.
يساهم استخدام التكنولوجيا في إدارة النفايات الصلبة مساهمة فعالة في زيادة القدرة الإنتاجية لأي وحدة من وحدات الإنتاج. وزيادة القدرة الإنتاجية تعني زيادة حصيلة العمل البشري عن طريق حسن استغلال أو استخدام المعدات.
كما تساهم في تحسين جودة الإنتاج وتقليل كمية النفايات نتيجة ضبط جودة الإنتاج.

ب- دور التكنولوجيا الحيوية في إدارة النفايات الصناعية :
تطورت في الآونة الأخيرة تقنيات حديثة أحدثت -ولازالت تحدث- نقلة هائلة في الحياة اليومية. ومن هذه التقنيات التكنولوجيا الحيوية، وهي تقنية تعتمد على توظيف الأنظمة الحيوية في نواحي إنتاجية، ولها تطبيقات عديدة في شتى المجالات.
وفي المجال الصناعي تلعب التقنية الحيوية دورا بارزا، ولها عدة تطبيقات منها استخدام البكتريا المهندسة وراثيا في صناعة الأنزيمات. فأكثر من 60% من الأنزيمات المتواجدة في الأسواق تنتج بواسطة عمليات التخمر الميكروبي وبطرق تكنولوجية حديثة، ولها دور في التخلص من بعض النواتج والمخلفات الصناعية.
وكذلك تلعب التقنية الحيوية دورا في الاستفادة من المخلفات الصناعية وخاصة الصناعات الغذائية التي تواجه مشاكل عديدة بسبب تراكم المخلفات الناتجة عنها وصعوبة تداولها والتخلص منها. ونتيجة للنمو المستمر في قطاع هذه الصناعات ومع قلة الانتفاع من مخلفاتها تعتمد هذه التقنية على استخدام كائنات حية دقيقة لها القدرة على النمو وتحويل المخلفات إلى مواد نافعة. فمثلا في صناعة عصير الطماطم فإن ثلث كمية الطماطم المعدة للتصنيع تستقر كمخلفات، وتحتوي هذه المخلفات على كثير من الأحماض الأمينية اللازمة للتغذية. ويمكن الاستفادة منها باستخدامها كبيئة غذائية لنمو بكتريا معدلة وراثيا (بتقنية الهندسة الوراثية) تعمل على تكسير البروتينات المعقدة المتواجدة داخل مخلفات الأغذية، وبالتالي تتمكن هذه البكتريا من إنتاج أنزيمات البروتياز والتي تقوم بتكسير البروتينات وتحويلها إلى مركبات ذائبة وأحماض أمينية ومركبات أخرى ذات قيمة عالية.
وتستخدم هذه التقنية للاستفادة من المخلفات، وكذلك تخليص البيئة من الملوثات والمخلفات العضوية، وذلك نظرا لقدرة البكتريا على تكسير وتحليل تلك المخلفات العضوية وتحويلها إلى مواد بسيطة.
وتلقى هذه التقنية عناية كبيرة في مختبرات الدول الصناعية لتفادي استنفاذ الاحتياطات المعدنية في هذه الدول، وكذلك من أجل محاربة التلوث.
وهناك عدة أمثلة في هذا المجال نذكر من بينها بكتريا Alicaligenes entrophus التي تم اكتشافها في بلجيكا منذ عشر سنوات، والتي تتميز بعدة منهجيات للوصول إلى هدفها حيث تبدأ بتناول المعادن الثقيلة وتخزينها داخل خلاياها وامتصاصها داخل أغشية مختصة ليتم فيما بعد ترسيبها داخل أماكن خارجية أو بعيدة، وتتم هذه العملية بواسطة الأكسدة المباشرة للأيونات الذائبة والممزوجة. وكذلك بفضل بكتريا Rhodococcus chloropheno يمكن تطهير الأماكن الملوثة بمادة الكلور.
وتتكفل عملية الحلحلة البيولوجية بتحويل المعادن الذائبة إلى معادن صلبة، وهذه الطريقة قديمة العهد حيث سبق أن استعملها الرومان للحصول على النحاس الذائب في المياه الواردة من أعماق المناجم. ويتم استعمالها الآن في تصفية المياه الباطنية الملوثة بمعدن النحاس، ويطلق على هذا المشروع اسم (البكتريا البيئية).
إن هذه التقنية الحيوية قد تؤدي إلى تطوير بعض الصناعات الجديدة كصناعة الأحماض الأمينية وصناعة البروتينات والأنزيمات فضلا عن تقليل المخاطر الصحية الناتجة عن تراكم هذه المخلفات، إلا أن تطوير هذه التقنية تحتاج بالضرورة إلى خبرات متقدمة واستثمارات كبيرة.
4- تطبيق المواصفات الدولية على إدارة النفايات الصناعية :
إن الاتفاق على المواصفات الدولية الموحدة للإدارة البيئية من شأنها تركيز المزيد من الاهتمام بقضايا إدارة النفايات الصناعية الصلبة. ويساهم الترويج للإدارة البيئية، ولمجموعة أيزو 14000 بشكل خاص، في حل العديد من الإشكالات التي تتعلق بإدارة النفايات الصناعية الصلبة القابلة للتدوير وإعادة الاستخدام، هذا بالإضافة إلى رفع التزام المؤسسات الصناعية لمتطلبات التنمية الصناعية المستدامة والارتقاء بالأداء البيئي.
بعد النجــاح الملفت للنظر الــذي أحــرزته مجموعة المواصفات الدولية لنظم إدارة الجودة (ISO9000)، قامت المنظمة الدولية للتقييس ISO بإعداد ونشر مجموعة من المواصفات المتعلقة بالإدارة البيئية (ISO 14000) بهدف تمكين الشركات والهيئات والمنظمات ومؤسسات الأعمال والإدارة في كافة أنحاء العالم على اختلاف اهتمامها وأعمالها وحجمها من إقامة نظمها وبرامجها الخاصة بالإدارة البيئية، وبهدف وضع حد للتصرفات العشوائية المتعلقة بقضايا البيئة، وضبطها في إطار منسق.
ومن خلال التأكيد على حسن الأداء البيئي وتوثيقه باستمرار، توفر مجموعة ISO14000 للمؤسسات التي تعتمدها فوائد متعددة منها : تخفيف المخاطر البيئية وعواقبها القانونية، تحسين الصورة والسمعة لدى الجمهور الواسع، تلبية طلبات المستثمرين والزبائن المهتمين بقضايا البيئة، زيادة التقبل في الأسواق العالمية ذات المتطلبات المتزايدة في مجال البيئة، وتخفيف كلفة الإنتاج والتأمين، وزيادة كفاءة الإنتاج، وتحسين العلاقات مع المؤسسات الحكومية والأهلية.
ومن الفوائد الهامة التي يحققها الالتزام بالإدارة البيئية –ولاسيما إدارة النفايات الصناعية الصلبة- تحقيق فرص حقيقية لتقليل كلفة العمل،
ومن ذلك : تخفيف حجم النفايات وكلفة تداولها ومعالجتها، وإعادة استخدام بعض النفايات أو تسويقها واستعادة بعض ثمنها، وترشيد استخدام الطاقة والمواد الأولية المستهلكة، وتشجيع البحث عن تقانات أنظف وأقل استهلاكا للطاقة والموارد، وتقليل فترة الاعطال من خلال المراقبة والتوثيق.
ومن المفيد هنا الإشارة إلى بعض المؤسسات الصناعية العربية التي حصلت على شهادة أيزو 14000، ونجحت في تحقيق وفورات في كلفة الإنتاج بعد تطبيق الإدارة البيئية. وفيما يلي نماذج لبعض المؤسسات الصناعية العربية التي حصلت على شهادة أيزو 14000 ووظفتها في إدارة النفايات.
أولاً – شركة بافاريا– مصر للطفايات – مصر :
تنتج شركة بافاريا-مصر طفايات الحريق من مختلف الأنواع وتسوقها محليا وعالميا، وتمتاز هذه الشركة بأنها من الشركات المصرية النادرة التي بدأت كشريك مصري صغير لإنتاج الطفايات لصالح الشركة الألمانية الأم – ومقرها بافاريا- ثم تطورت بسرعة، وبمبادرات اقتصادية سليمة إلى أن نجحت في شراء الشركة الأم نفسها، وأصبحت ملكية الشركة مصرية بالكامل ومقرها الأساسي في القاهرة، مع ابقاء فرع لها في بافاريا.
وقد حصلت الشركة على شهادة الايزو 9000 في عام 1994، وعلى شهادة الايزو14001 في عام 1996، أي قبل إقرار المواصفة الدولية رسميا من قبل منظمة الايزو نفسها. وقد أحدث إدخال مفهوم، الإدارة البيئية، تغييرات جذرية في عمل الشركة تمثلت في الخطوات الآتية :
أ- العمل المستمر لتخفيف استخدام المواد الكيميائية في مختلف مراحل التصنيع لأنها ملوثة بطبيعتها، والاستعاضة عن ذلك بالمعالجة الفيزيائية (الحرارة والهواء) حيث أمكن لأنها أقل تلويثا للبيئة.
ب- السعي لتقليل النفايات الصناعية من خلال إعادة التدوير وإعادة الاستخدام حيث أمكن، ومن ذلك مثلا، استخدام مسحوق الدهان –بدلا من السوائل- وجمع المساحيق الشاردة وإعادة تعبئتها واستخدامها، وكذلك إعادة استخدام العوادم البلاستيكية وتدويرها حيث أمكن.
ج- تحليل العوادم الغازية والسائلة لتخفيف النفايات فيها، وإعادة استخدام ما أمكن منها.
د- إعادة تدوير واستخدام البقايا المعدنية، وذلك كجزء من النظام الوطني السائد في مصر، حيث يمنع تصدير الخردة. ومن المفيد الإشارة على أن مصر تستورد الخردة المعدنية من أجل إعادة استخدامها.
هـ- إعادة استخدام الزيوت العادمة بعد معالجتها، وذلك أيضا ضمن المشروع القومي العام في مصر لمعالجة الزيوت على أنواعها وإعادة استخدامها.
ثانياً – مجموعة كليوباترا للسيراميك- مصر :
مجموعة كليوباترا للسيراميك هي مجموعة مصرية بالكامل، تنتج سلعا متنوعة أهمها مختلف أنواع السيراميك والبورسلين والبلاط وتوابعها إلى جانب إنتاجها لسلع الكترونية محددة وبعض السلع الأخرى. وقد استحصلت الشركة على شهادة إدارة الجـودة إيزو 9000 عـام 1994، وأقامت نظـام الإدارة البيئيـة عام 1996، واستحصلت على شهادة مطابقـة للأيزو 14001 في عام 1998. وتتولى الإدارة البيئية في الشركة كل قضايا البيئة والتلوث الناجمة عن عمليات التصنيع. وتتضمن الإدارة البيئية قسما للأبحاث والتطوير يقوم بوضع المخططات للتحسين البيئي المستمر ولترشيد استخدام كافة المواد الأولية (بما في ذلك المياه والطاقة). وقد عمل قسم التطوير، مثلا على تحقيق تحسن ملموس في طرق الإنتاج، ومن ذلك :
أ- تحسين عمل الأفران ومعالجة عوادم الاحتراق.
ب- تحسين وسائط النقل داخل المصانع.
ج- وضع أجهزة لضبط استهلاك الطاقة.
د- تصميم وتنفيذ شبكات داخلية لشفط الغبار والغاز من مواقع العمل ... الخ.
ويشمل عمل الإدارة البيئية كل الأنشطة الملوثة في عمليات التصنيع، ومن ذلك
: استخدام المياه، الصرف الصناعي، الصرف الصحي، الانبعاثات الغازية، انتشار الغبار والأتربة، المخلفات والعوادم على أنواعها، واستخدامات الطاقة ... الخ.
5- متطلبات إدارة النفايات الصناعية الصلبة :
يتطلب تشجيع استخدام التكنولوجيا في إدارة النفايات الصناعية الصلبة ضرورة سن التشريعات وإعداد المعايير اللازمة التي تطالب فيها المصانع بإنتاج منتجات آمنة من الناحية البيئية أو استخدام تقنيات محدودة الفاقد في العمليات الإنتاجية. ولتحقيق ذلك ينبغي سن التشريعات والمعايير البيئية اللازمة وإدخال التدابير الاقتصادية مثل الإعفاء من الضرائب، ومنح تسهيلات تمويلية، أو فرض غرامات على الصناعات الملوثة أو الإقلال من الدعم الممنوح لمستلزمات الإنتاج. وكذلك اتجاه الحكومات إلى تشجيع صناعة الخدمات البيئية، وإشراك القطاع الخاص في إدارة النفايات الصناعية الصلبة.
أ- تعزيز الخدمات البيئية :
تعتبر إدارة ومعالجة النفايات من الخدمات البيئية التي توفرها الصناعة البيئية. ويصعب تعريف قطاع الخدمات البيئية كقطاع مترابط. فخدمات الهياكل الأساسية العامة المتعلقة بمياه الشرب ومعالجة المياه المستعملة وإدارة النفايات هي أبسط الخدمات البيئية وأكثرها تقليدية، في حين أن الخدمات المتصلة بالامتثال للتشريعات البيئية وإعادة التأهيل قد تطورت في مرحلة لاحقة. والخدمات البيئية "الخاصة بالأجيال القادمة" هي (الخدمات التي تهدف إلى مساعدة الشركات على خفض التلوث كجزء من عملية السعي إلى تحقيق الكفاءة في الموارد، وتحقيق الإنتاجية المرتفعة، وزيادة القدرة التنافسية غير المدفوعة فقط باللوائح التنظيمية).
وتشكل الخدمات البيئية إحدى قطاعات الصناعة البيئية التي تتألف من الأنشطة التي تنتج السلع والخدمات اللازمة لقياس الأضرار البيئية التي تلحق بالمياه والهواء والتربة، وكذلك المشاكل المتصلة بالنفايات والضوضاء والنظم الايكولوجية، أو اللازمة لمنع الأضرار والمشاكل أو للحد منها أو لتقليلها إلى حد أدنى أو لتصحيحها. وتشمل هذه الأنشطة إنتاج تكنولوجيا ومنتجات وخدمات أنظف تخفض من المخاطر البيئية وتقلل من التلوث واستخدام الموارد إلى حد ممكن. وتمر هذه الصناعة بتغيرات هامة من وجهة نظر هيكلية (مثلا الخصخصة ودمج الشركات)، ومن وجهة نظر نوع الناتج الذي توفره (مثلا الانتقال من تكنولوجيا المراحل النهائية إلى التكنولوجيا الأنظف) ، ومن وجهة نظر الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها (مثلا الانتقال من الامتثال للوائح التنظيمية إلى إنتاجية الموارد).
وتشمل الخدمات البيئية المتصلة بإدارة النفايات توفير الهياكل الأساسية لها، وبصورة أكثر تحديدا تشمل هذه الهياكل : التصميم الهندسي للمعدات اللازمة لتناول وتخزين ونقل النفايات الصلبة أو السائلة أو الخطرة، وتصميم وإدارة وتشغيل وحدات معالجة مياه النفايات، وإدارة وصيانة شبكات مياه الشرب، وجميع النفايات الصلبة ومعالجتها والتخلص منها وإعادة تدويرها.
وفي بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD فإن البلديات والشركات الكبيرة أو الشركات عبر وطنية ذات حضور منذ أمد طويل في السوق، وهي التي تقدم خدمات الهياكل الأساسية المتصلة بإدارة النفايات.
ب- التشريعات والمعايير البيئية :
إن إصدار وتنفيذ التشريعات تشكل المحرك الأساسي لاستخدام التكنولوجيا في إدارة النفايات الصناعية الصلبة، والصلة بين التشريعات والمعايير البيئية واستخدام التكنولوجيا في إدارة النفايات الصناعية وثيق للغاية. وعلى سبيل المثال قد توسعت صناعة مكافحة تلوث الهواء اليابانية بخطى سريعة نتيجة لزيادة الطلب المحلي عقب سن تشريعات محددة في هذا المجال. والخبرة الفنية الألمانية في مجال معدات معالجة المياه والنفايات والفضلات السائلة تعود بدرجة كبيرة إلى ما جرى في وقت مبكر من سن تشريعات وطنية صارمة تتعلق بمكافحة تلوث المياه. وفي هولندا أفضت الجهود الرامية إلى التغلب على مشاكل تلويث الأرض إلى استحداث تكنولوجيات متقدمة لعلاج التربة وإصلاحها. وفي الولايات المتحدة الأمريكية أسهمت التشريعات المتعلقة بتنظيف المواقع والتشريعات الخاصة بالنفايات السامة إسهاما كبيرا في جعل هذه الدولة رائدا على الصعيد الدولي في تكنولوجيا النفايات الخطرة وتكنولوجيا إدارة النفايات.
ج- الرسوم والضرائب والإعانات البيئية :
تلعب الرسوم والضرائب البيئية والتصاريح القابلة للتداول ورسوم الانبعاثات والإعانات البيئية دورا هاما في التحضير لاستخدام التكنولوجيا في إدارة النفايات الصناعية. وذلك من خلال ما تشكله هذه الأدوات من حوافز لمكافحة التلوث أو مصدر للإيرادات من أجل تحسين الخدمات البيئية المتصلة بإدارة النفايات. وتبدو هذه الأدوات أكثر فعالية عندما يكون الهدف منها هو النهوض بالأداء البيئي والتحفيز على تحسين البيئة باستمرار.
د- شركات إدارة النفايات :
تتطلب إدارة النفايات الصناعية الصلبة إنشاء شركات متخصصة تتولى عمليات جمع ونقل وإعادة تدوير النفايات وتسويقها بطريقة تعود عليها بالربح. بإمكان شركات القطاع الخاص أن تلعب دورا بارزا في إدارة النفايات الصناعية ونقلها وتصريفها وإعادة تدويرها. وفي بعض الأحيان يتطلب ذلك إقامة شراكات مع شركات أخرى تعرض معارف تكنولوجية تكميلية. وقد تتمكن الشركات العربية ولاسيما عن طريق إقامة روابط مع شركات من بلدان مصنعة من حيازة تكنولوجيات حديثة ومن الوصول إلى اسواق يكون من الصعب الوصول إليها لولا ذلك، وأن تصبح جزءا من شبكة دولية. فعلى سبيل المثال قامت شركة بيئية متكاملة مقرها في كاليفورنيا وشركة شريكة لها في كوريا الجنوبية، بإقامة مشروع مشترك موجه نحو معالجة النفايات السامة والإشعاعية والمناطق الملوثة في كوريا. وهما تخططان لعرض خدماتهما على أسواق ناشئة أخرى في آسيا. وأن إقامة شراكات بين شركات محلية وشركات أجنبية أو عبر وطنية من شأنها تدعيم القدرات التكنولوجية في البلدان العربية.
 
مشكلة المخلفات الصلبة فى محافظات مصر عامة ومحافظة الشرقية على وجه الخصوص "
قامت وزارة الدولة لشئون البيئة بوضع برامج متكاملة للاستخدام الأمثل للمخلفات الزراعية في مصر والتي تصل إلى حوالي 30 مليون طن سنوياً وذلك لتجنب الملوثات الناتجة عن حرقها ويأتي قش الأرز فى مقدمة هذه المخلفات وتصل كميته سنوياً من 3 ـ 4 مليون طن ويعد التخلص منه بالحرق أحد مسببات ظاهرة تلوث الهواء الحادة فى مصر .
وقد بدأت معالجة أزمة المخلفات الزراعية بفكر منهجي يتناول المداخل المختلفة للأزمة والتي تنتهي بتوظيف واستخدام هذه المخلفات استخداما اقتصاديا مفيداً مروراً بحل مشكلات الجمع والكبس والنقل وخلق القيمة المضافة فى كل مرحلة من هذه المراحل .
يزرع الأرز فى مصر فى مساحات كبيرة تصل إلى 1 ـ 2 مليون فدان سنوياً بالدلتا والوادى بزيادة قدرها مليون فدان بالمخالفة وقد أعطيت أسبقية أولية للتعامل مع قش الأرز الناتج فى أربعة محافظات من خلال منظومة متكاملة فى الشرقية والقليوبية والدقهلية والمنوفية لتقليل أحمال التلوث عن هذه المحافظات والقاهرة الكبرى .
حيث تم تنفيذ مصنعى تدوير قش الأرز بمحافظة الشرقية واللذين تمت إقامتهما الهيئة العربية للتصنيع وبطاقة إنتاجية نحو 160 ألف طن سماد عضوى سنوياً ويستهلكان نحو 300 ألف طن قش وأقيما على مساحة 60 فداناً بمنطقتى القرين والخطارة وبتكلفة نحو 25 مليون جنيه .
قامت القوات المسلحة بإنشاء معسكر التل الكبير لمنظومة قش الأرز لتفعيل بروتوكول التعاون بين وزارة الدولة لشئون البيئة وجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسحلة المتمثلة فى شركة كوين سرفيس للإستفادة الإقتصادية من قش الأرز بدلاً من التخلص منه عن طريق الحرق ، حيث أن التعاون بين وزارة البيئة والقوات المسلحة خلال العاميين الماضيين حقق نجاحاً متميزاً فى محافظة الشرقية فى تنفيذ منظومة جمع وكبس قش الأرز و1ذلك فى إطار المشاركة مع جهاز الخدمة الوطنية التابعة للقوات المسلحة شركة كوين سرفيس للعام الثالث على التوالى وبطاقة 70 ألف طن قش أرز.
قامت وزارة البيئة بتوفير 180 مكبساً و 70 جرارا زراعياً بالإضافة إلى التكلفة المالية لتشغيل المنظومة كما وفرت وزارة الدفاع الإمكانات اللازمة من عنصر بشرى متمثل فى 1200 فرد مدربين على إستخدام المكابس والجرارات وفنيين للإصلاح بالإضافة إلى إمداد المشروع بـ 95 جراراً زراعياً ومقطورة وقيام إدارة النقل بالقوات المسلحة بأعمال نقل القش من القرى إلى مصانع السماد بالخطارة والقرين التابعة للهيئة العربية للتصنيع مصنع قادر بإجمالى 80 عربة لورى حمولة 7 أطنان .
كما تم افتتاح مصنعين لتدوير قش الأرز بمحافظة الدقهلية بطاقة إنتاجية نحو 170 ألف طن سماد عضوى سنوياً وتستهلك نحو 300 ألف طن قش وأقيما على مساحة 100 فدان بقرية قلابشو وبتكلفة نحو 20 مليون جنيه وتمت إقامتهما بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربىووزارة التنمية المحلية تم إفتتاحهم للتشغيل الكامل فى سبمتبر 2007 .
وتؤكد برامج الوزارة على تصنيع الأسمدة من المخلفات الزراعية تأسيساً على احتياجات مصر من السماد العضوي حيث يصل حجم الأراضي الصحراوية المستزرعة في مصر حوالي 2 مليون فدان يحتاج الفدان الواحد لـ  3 طن سماد عضوي /عام ومعدل إستصلاح الأراضي الصحراوية كل عام حوالي 250 ألف فدان، ومن هذا يتضح أن كمية السماد العضوي المطلوبة سنوياً لاتقل عن 6 مليون طن في حين أن ماينتج حالياً حوالي 600 ألف طن.
بالإضافة إلى تشغيل مصنعين لإنتاج الغاز الحراري من القش بمحافظتي الدقهلية والشرقية يستهلك كل منهما 15 ألف طن قش سنوياً كما تم توصيل الغاز منهما إلى المنازل حيث تم التوصيل إلى 50 منزلاً وجار إستكمال إجراءات التوصيل لمنازل أخرى ليصل عددها إلى 300 منزل من كل مصنع وذلك بالتعاون مع الجانب الصيني .
وقد تم الإتفاق بين وزراء البيئة والتنمية المحلية والزراعة تفعيل الاستفادة من الميكنة الزراعية فى إطار دعم وتحديث وتطوير آليات العمل فى منظومة قش الأرز والتى تشمل الجمع والكبس والتجميع والتدوير حيث تم توزيع 380 مكبساً آلياً للقش مقدمة من وزارة البيئة على المراكز والإدارات المختلفة وفقاً للمساحة المزروعة بكل محافظة ، وفى هذا الإطار قام قامت وزارة البيئة بتسليم 50 مكبساً آلياً جديداً لقطاع الميكنة الزراعية بمحافظة القليوبية لدعم العمل بمنظومة قش الأرز ومن المتوقع قيام القطاع بتدوير 75 ألف طن هذا العام .
ويأتي عام 2007 ليسجل نقلة نوعية في مجال تدوير المخلفات الزراعية حققتها وزارة الدولة لشئون البيئة بتشجيع رجال الأعمال على الاستثمار في هذا المجال ضمن برامج الإدارة البيئية المتكاملة للمخلفات الزراعية .
وعلى مساحة 35 فدان بمدينة السادات بمحافظة المنوفية نفذت إحدى شركات الإستثمار مشروعاً رائداً لتحويل قش الأرز لإنتاج تربة صناعية كبديل للتربة بالإراضى الرملية على مساحة 35 ألف متر ويتمثل نشاطه الرئيسي فى إعادة تدوير المخلفات الزراعية والورقية للحصول على منتج يستخدم كبديل للتربة فى الأراضي الرملية ومن المتوقع أن يستهلك 20 ألف طن قش أرز سنوياً فى المرحلة الأولى تزيد إلى 50 ألف طن في المرحلة الثانية بخلاف المخلفات الزراعية الأخرى والورقية والبلدية التي يمكن أن تدخل كمواد بديلة أولية فى الإنتاج .
شهدت محافظة الدقهلية مشروع رائد ولأول مرة في مصر وهو مشروع جمع ونقل ومعالجة المخلفات الزراعية بمركز بلقاس و6 مراكز فرعية أخرى حيث تعتمد هذه المنظومة على تجميع المخلفات الزراعية بطريقة منتظمة ونقلها إلى أماكن تجميع وتشغيل قريبة من حقول الأرز مع استخدام وسائل النقل المناسبة لطبيعة الطرق داخل الزمام وتوفير العمالة المناسبة حيث نفذت هذا المشروع احدى شركات القطاع الخاص للتعامل مع قش الأرز في الدقهلية.
إن وزارة البيئة تسعى جاهدة لتوفير فرص عمل للشباب ولتحقيق ذلك قامت الوزارة بتوفير عدد 700 مكبس يدوى لكبس قش الأرز بسعر 7500 جنيه للمكبس يتم دعمه بمبلغ 2500 جنيه من جانب الوزارة والباقي على تقسيط لخمس سنوات بدون فوائد مع فترة سماح 6 شهور وبالتنسيق مع المجلس القومي للشباب فى محافظات الدقهلية والشرقية والغربية .
وصلت الطلبات على هذه المكابس إلى 880 مكبس من المقرر زيادتها إلى 1000 مكبس بدعم مالى 2.5 مليون جنيه تتيح 3000 فرصة عمل وبهذا يحقق المشروع عناصر منهج التنمية المستدامة بمحاورها الثلاث الاجتماعية والاقتصادية والبيئية .
وتحقيقاً للحصول على أقصى استفادة من قش الأرز قامت وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الزراعة بتدوير 50 ألف طن قش أرز بواسطة المزارعين وعناصر الإرشاد الزراعي بدعم مالي قدره 982 ألف جنيه لإنتاج الأسمدة والأعلاف الغير تقليدية مع تدريب المزارعين على هذه العمليات .
أن وزارة البيئة وبالتعاون مع كافة الجهات مستمرة فى التوسع فى برامج تدوير المخلفات الزراعية نظراً لما تمثله من قيمة اقتصادية مضافة وتساهم فى الحد من تلوث الهواء نتيجة أعمال الحرق المكشوف وما يتسبب عنها من أضرار صحية وبيئية .
أنواع المخلفات الصلبة و مدى اختلاطها بالقمامة : 
1.    المخلفات الصلبة البلدية :
و هو ما يطلق عليه " القمامة " ، و تنتج مصر منها 12 مليون طن ارتفعت عام 2006 إلى 15 مليون طن ، و تصل عام 2016 إلى 19.3 مليون طن.
2.    المخلفات الصلبة الصناعية:
و هي نفايات قد يكون لها في بعض الأحوال قيمة اقتصادية و قد تستفيد به صناعة أخرى ، فمن مصانع الأسمنت ينطلق في الهواء 2مليون طن من الأتربة الأسمنتية ، و يمكن أن تستعمل في إنتاج الطوب ، و تبلغ كميات النفايات الناتجة من الصناعات الكيماوية 43.309 طن ، و الصناعات الغذائية 445.9900 طن ، و صناعة الغزل و النسيج 27.849 طن في السنة ، بالإضافة إلى 2 مليون طن من الأتربة.
3.    مخلفات عمليات معالجة سوائل الصرف الصحي الحمأة :
و تبلغ كميتها 549 مليون متر مكعب في السنة ، و تحتوى على العناصر الثقيلة و كثير من الأملاح و المواد العضوية و الأصباغ والكيمياويات و النترات و الزيوت.
4.    النفايات الخطرة الناتجة عن الأنشطة الصناعية:
و هي النفايات التي تنتج من النشاط الصناعي ، و هي إما غازية أو سائلة أو صلبة ، و هي النفايات الضارة و التي قد يصعب الاستفادة منها أو تحويلها إلى أي مواد أخرى ، و هذا النوع هو الأشد خطراً على عناصر البيئة الطبيعية. و تعد مخلفات المستشفيات و مصانع البتروكيماويات من أخطر المخلفات على صحة الإنسان . و بناءً على تصنيفات بعض الباحثين فإنه يمكن تصنيف النفايات الناتجة عن الأنشطة الصناعية من حيث تأثيرها على عناصر البيئة الطبيعية إلى الأنواع التالية:
5.    النفايات الصناعية الغازية ( المرتبطة بالهواء) .
و هي النفايات التي تنفث في الهواء الجوى من خلال المداخن الخاصة بالمصانع ، و من الأنشطة الصناعية ما يصدر نفايات ذات أثر ضعيف ، بينما هناك أنشطة ضارة تمثل خطراً شديداً و هي تلك التي تنتج عنها الغازات الضارة مثل أول أكسيد الكربون ، و ثاني أكسيد الكبريت ، و الأكسيد النيتروجينية ، و الجسيمات الصلبة العالقة في الهواء كالأتربة وبعض ذرات المعادن المختلفة.
6.    النفايات الصناعية السائلة (المرتبطة بالماء ):
و هي النفايات التي تلقى في المصبات المائية سواء على الأنهار أو البحار أو المحيطات.
التحديات التي تواجه مصر في مجال إدارة المخلفات الصلبة :
تعود أهم التحديات التي تواجه مصر في مجال إدارة المخلفات الصلبة إلي :
1.    عدم وجود سياسات رسمية ، و أهداف إستراتيجية و برامج عمل تخاطب كافة مراحل منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البيئية الصلبة على كافة المستويات الحكومية و القطاع الخاص نظرا لعدم توافر البنية المؤسسية القادرة على تخطيط وتنظيم وتنفيذ المنظومة المتكاملة التي تستند على  قاعدة بيانات توفر البيانات والإحصاءات المتعلقة بها.
2.    ضعف التشريعات والسلطات المسئولة عن تنفيذ القوانين وتحقيق المستوى المقبول للمنظومة المتكاملة .
3.    قصور في تجهيزات التخزين و حاويات استقبال القمامة و انخفاض كفاءة تغطية خدمات الجمع و النقل و التي تتدنى حاليا إلى أقل من 30% في بعض المدن الصغيرة و تصل في أقصاها لحوالي 70% في بعض مناطق المدن الكبرى ، و تكاد تنعدم ببعض المناطق العشوائية و الريفية .
4.    عدم توافر مواقع كافية للمقالب العمومية و المتوافقة مع الاشتراطات البيئية ، مع عدم وجود مواقع للدفن الصحي الآمن للتخلص من القمامة .
5.    عدم كفاية معدات و مصانع تدوير مفروزات القمامة المتوافقة مع الشروط البيئية و الصحية و انخفاض كفاءة مصانع السماد العضوي من القمامة بسبب مشاكل في التشغيل و الصيانة و غيرها .
مكونات المخلفات الصلبة في مصر  وكيفية إدارتها
تنتج محافظات مصر البالغ عددها 28 محافظة حوالي 43835 طن من القمامة يوميا ، و تساهم محافظة القاهرة بأكبر كمية و التي تصل إلى 10 آلاف طن يوميا ، و تأتى الجيزة كثاني أكبر محافظة إنتاجا للقمامة و التي تصل إنتاجها إلى 4 آلاف طن يوميا.
-    إدارة النفايات الصلبة و معالجتها:
من المهم أولاً أن نوضح ماهية إدارة المخلفات الصلبة و كيفية معاجلتها قبل بيان النظم الرئيسية لإدارة المخلفات البلدية الصلبة في مصر ، فلم تعد مشكلة المخلفات الصلبة مشكلة تخص بلداً معيناً دون الأخر و إنما أصبحت مشكلة عالمية ، مما يستلزم التنسيق و التعاون  التام والمستمر بين كل الجهات المعنية من علماء و اقتصاديين ، و سياسيين و فنيين ، خاصة و أن كمية المخلفات الصلبة في تزايد مستمر  نتيجة للعوامل التالية :
1.    زيادة عدد السكان في العالم
2.    النمو والأزهار الاقتصادي
3.     التحسن في مستوى المعيشة
4.     التقدم في طرق الإنتاج والتحسن في وسائل التغليف والتسويق
5.     بناء المدن الجديدة والتوسع العمراني والحضري.
و هكذا ، تعود أسباب ارتفاع كمية المخلفات الصلبة في مصر لارتفع معدلات الزيادة السكانية لأكثر من الضعف على مدى الأربعين عاما الماضية ، و أثرت تك الزيادة على الكثافة السكانية في المناطق الحضرية و خاصة في المدن الكبرى ، بالإضافة إلى ذلك يعتبر التغير في أنماط الاستهلاك في المناطق الحضرية و الريفية على حد السواء سبب رئيسي في الضغط على البيئة وعلى خدمات الصحة العامة.
وتحتوى القمامة المتولدة عن المنازل و المنشآت على مكونات مختلفة مثل : الورق و الزجاج و البلاستيك و المعادن و المواد العضوية ، وهى مكونات جميعها لها قيمة اقتصادية إذا ما تم فرزها و أعيد تدويرها لتصبح منتجات لها استخداماتها المختلفة، و من هنا تظهر الحاجة إلى أهمية فرز تلك المخلفات في مصادر تولدها و إلقاء المخلفات العضوية في حاوية مختلفة عن باقي المخلفات. و تبذل وزارة الدولة لشئون البيئة و جهاز شئون البيئة بعض الجهود لإقرار خطة قومية لمواجهة مشكلة المخلفات الصلبة في مصر من خلال إدارتها بأسلوب علمي و اقتصادي بدءاً من تولدها و مروراً بنقلها و فرزها و إعادة تدويرها و التخلص الآمن منها .
وتنبع مشكلة النفايات الصلبة في المجتمعات الحديثة من تراكم المخلفات الصلبة المنزلية و الناتجة عن العمليات الصناعية داخل الصناعات المختلفة و التي لا تستطيع البيئة التعامل معها من خلال قدرة الكائنات الحية المختلفة على تحليلها و استخدامها كمصدر لغذائها وطاقتها. و تتمثل مكونات الفضلات المنزلية فيما تحتويه من بقايا الطعام و الصحف القديمة و مكونات متعددة مصنوعة من البلاستيك والزجاج و الصفائح المعدنية و بقايا الأثاث ، وتزداد أحجام المخلفات الصلبة و المنزلية مع ارتفاع مستويات دخل الأفراد. و يختلف ذلك ما بين الدول النامية و المتقدمة و ما بين الدول الغنية و الفقيرة فالفرد من سكان مدينة نيويورك يلقى من النفايات أكثر من ثلاثة أضعاف الفرد في مانيلا و بومباي.
وهناك من الفوائد الجمة لإعادة التدوير و التي استخدام منتج أكثر من مرة واحدة و استرجاع المواد غير المرغوب فيها أو المهملة على شكل نفايات بغرض الاستفادة منها مباشرة أو استخدامها كمواد خام في إنتاج مواد جديدة ذات فائدة اقتصادية و بيئية بدلاً من رميها أو دفنها في مدافن النفايات بالنسبة للنفايات الصلبة أو صرفها في الأنهار و البحار و التربة بالنسبة للنفايات السائلة ، و يمكن تلخيص فوائد إعادة تدوير النفايات واستخدامها في الآتي :
1.    الحد من تلوث عناصر البيئة الطبيعية ( الماء – الهواء – التربة – الغذاء ) بالنفايات أو مكوناتها.
2.    الحد من الأضرار و المخاطر الصحية و البيئية و الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تلك الأضرار.
3.    الحد من إهدار و استنزاف الموارد الطبيعية( المواد الخام - المياه – الطاقة ) اللازمة لإنتاج السلع و المواد التي تدخل في الدورة الاقتصادية و تخرج منها كنفايات.
4.    تقليل مساحة الأراضي المستخدمة كمدافن للنفايات .
5.    إعادة تدوير النفايات تعتبر عملية مجزية مادياً لحد ما ، حيث أنها تقلل لحد كبير من التكاليف اللازمة لاستخراج و تصنيع المواد الخام البكر و تكاليف جمع النفايات و نقلها و التخلص منها . هذا بالإضافة إلى معالجة المشاكل و الأضرار الصحية و البيئية التي تسببها النفايات .

المواد القابلة لإعادة التدوير في النفايات الصلبة :
* الورق :
يشكل الورق نسبة عالية قد تصل إلى أكثر من 30% من النفايات الصلبة ، و إعادة تدوير النفايات الورقية أمر ذو أهمية بيئية واقتصادية لأنه يساهم في الحد من استنزاف الموارد الطبيعية كالطاقة و المياه و الغابات ذات الأهمية الحيوية لاستقرار المناخ العالمي ، فالطن الواحد من الورق المعاد تدويره يوفر مابين 12-17 شجرة تقريباً و 26 ألف جالون من الماء،  و ما يعادل 10-40% من الطاقة اللازمة للصناعة من المواد الخام ( لب الورق ) ، هذا بالإضافة إلى أن إعادة التدوير تحتاج إلى مصانع أقل كلفة من مصانع الورق الجديد.
* الألمنيوم :
إن إعادة تدوير الألمونيوم و خاصة علب الألمونيوم المستخدمة في تعبئة المشروبات و الأغذية ، علاوة على أنه يوفر المادة الخام البكر (مادة البوكسيت ) المستخدمة في صناعة الألمنيوم  و الأعباء و التكاليف اللازمة لاستخراجها و تصنيعها ، فإنه يوفر أيضاً حوالي 95% من الطاقة المطلوبة فيما لو صنع الألمنيوم من خام من البوكسيت ، و يجعلنا نتلافى ما يسببه استخراج البوكسيت من تلوث للبيئة واستنزاف للموارد الطبيعية .
* الزجاج :
يشكل الزجاج 7 – 10 %  من النفايات الصلبة ، و إعادة تدوير الزجاج و الأوعية الزجاجية تعتبر عملية مهمة من الناحية البيئية والاقتصادية لأنها توفر حوالي 90% من كمية الطاقة اللازمة لصناعته من المواد الخام ، هذا بالإضافة إلى أن إعادة استخدام الأوعية الزجاجية المستخدمة في تعبئة المشروبات كالأغذية تعتبر أكثر سلامة صحياً للإنسان من تلك المعبأة في أوعية معدنية وأقل تكلفة.
* البلاستيك :
تشكل المخلفات البلاستيكية ما بين 16- 18% من النفايات الصلبة في كثير من بلدان العالم ، و معظمها يأتي من مواد التعبئة و التغليف والتسوق ( الأكياس البلاستيكية ) . إن إعادة تدوير النفايات البلاستيكية يوفر حوالي 85% من الطاقة التي تصرف لإنتاج البلاستيك الجديد ، هذا بالإضافة إلى توفير مادة النافثا المستخدمة في إنتاج البلاستيك - النافثا هي أحد منتجات النفط و تسمي أحيانا البنزين الخام أي البنزين قبل معالجته اللاحقة كيمائيا أو قبل إضافة مواد أخرى إليه ، وهي مادة هامة لكيمياء البترول - و كذلك خفض الآثار الصحية والبيئة الضارة الناجمة عن تلوث البيئة من المخلفات البلاستيكية .
* المواد العضوية ( السماد العضوي ) :
تحتوى النفايات المنزلية و نفايات المسالخ والأسواق على نسبة عالية من المواد العضوية قد تصل إلى أكثر من 50% من النفايات ، معظم هذه المواد قابلة للتحلل بيولوجياً ، و بالتالي يمكن إعادة تدويرها و تحويلها إلى سماد عضوي يستعمل في أغراض التسميد لزيادة خصوبة التربة و تحسين خواصها الفيزيائية و زيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء ، بالإضافة إلى ذلك فإن هذه العملية تقضى على الروائح الكريهة والجراثيم و الديدان و الطفيليات و بذور الأعشاب الضارة في النفايات ، و تقلل من الاعتماد على الأسمدة الكيماوية التي تستنزف الإمكانيات المالية للمزارع وتلوث البيئة .
 
النظم الرئيسية لإدارة المخلفات البلدية الصلبة في مصر:
أولاً : النظم الأساسية التقليدية التي تتعامل مع المخلفات الصلبة هي:
1- النظام الحكومي :
وفيه تقوم المحليات أو هيئات النظافة ( كالقاهرة ، الجيزة ) بتجميع و نقل المخلفات البلدية من الشوارع و صناديق القمامة والحاويات العامة ، و الإشراف على المقالب العمومية ، و كذلك تشغيل مصانع السماد العضوي إما مباشرة أو عن طريق القطاع الخاص.
2-  نظام جامعي القمامة التقليدي:
والذي يرجع إلى أوائل القرن العشرين ، و يقوم فيه عمال النظافة بجمع القمامة من الوحدات السكنية و بعض المنشآت التجارية ، و نقلها بوسائلهم الخاصة إلى مجتمعاتهم ، لفرزها و إعادة تدويرها . و مع أن ظروف العمل و الطرق المستخدمة ، و التي تتسم بانخفاض التكلفة إلى أدنى الحدود ، لا تتوافق مع المتطلبات الصحية و البيئية ، إلا أنها تعتبر خدمة جيدة نسبيا من وجهة نظر العميل . كما يحقق هذا النظام أقصى درجات الاسترجاع الممكنة والتي قد تصل إلى 80% من كميات القمامة التي يجمعها جامعي القمامة ، والتي تقدر في القاهرة بحوالي 3000 طن يوميا (حوالي 30% من الكميات الكلية المتولدة يوميا).
 3- الشركات الخاصة المحلية:
والتي تعمل في جمع و نقل القمامة في عدد من المدن المصرية ، وهى تمثل نموذجاً مطوراً لنظام عمال النظافة يعمل في مناطق محدودة تحت إشراف و رقابة المحليات أو هيئات النظافة ، و يتم التخلص النهائي من المخلفات إما في مجتمعات عمال النظافة أو المقالب العمومية.
و تتولي مسئوليه إدارة المخلفات الصلبة في أغلب المدن المصرية الإدارة المحلية عدا القاهرة و الجيزة و التي أنشئت فيها هيئات للنظافة والتجميل تتولي بالتنسيق مع الأحياء مهمة النظافة و التجميل في القاهرة و الجيزة.
و المهام الرئيسية للإدارات المحلية فيما يلى:
‌أ-    تنفيذ القوانين الخاصة بالنظافة العامة.
‌ب-    تجميع ونقل المخلفات الصلبة من الشوارع سواء كانت مخلفات منزليه, مخلفات تجاريه أو مخلفات مباني.
‌ج-    الإشراف علي المقالب العمومية وإدارتها.
‌د-    إعطاء تراخيص للقطاع الخاص للعمل في مجالات جمع ونقل القمامة على ألا يعمل في هذا المجال من يقل عمره عن ١٨ عامًا.
و قد تعاقدت الحكومة المصرية عام 2003 مع الشركات الاسبانية و الفرنسية و الايطالية لتنظيف شوارع القاهرة و الجيزة و بيوتها في عقود رسمية أبرمت لمدة ‮15 ‬عاما ، إلا أن وزارة البيئة وضعت خطة خمسية بدأت عام  2007 و تنتهي 2012 ، بمحافظة القاهرة التي تحتاج إلي ‮126 ‬مليون جنيه لإنشاء مراكز تدوير و محطات وسيطة و مدافن صحية بالإضافة إلي الملايين التي تحتاجها لرفع كفاءة عمليات الجمع والنقل التي لا تتعدي ‮65%.‮‬
ثانياً : النظام المتكامل لإدارة المخلفات البلدية الصلبة:
منذ عام 2001 اتجهت الحكومة  المصرية نحو تعزيز مشاركة شركات القطاع الخاص في عملية النظافة و الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة في مصر و التي نصت عليها الإستراتيجية القومية لإدارة المخلفات الصلبة في مصر عام 1999/ 2001 .
ويقوم النظام الحديث على خصخصة إدارة المخلفات وحصر دور هيئات الدولة في الرقابة مع تطبيق فلسفة مشاركة المواطنين في تحمل تكاليف خدمة النظافة من خلال إضافة نسبة بسيطة على فاتورة الكهرباء.
وقد قامت بعض المحافظات بالتعاقد مع الشركات العالمية والإقليمية ذات الخبرة الواسعة في هذا المجال لتوفير الإمكانيات والأساليب التقنية والفنية الحديثة اللازمة في كافة مراحل منظومة إدارة المخلفات من جمع ونقل وإعادة تدوير و التخلص النهائي في مدافن محكمة أو صحية ، وذلك ابتداء من عام2001.
ويتركز التحدي الأكبر للسلطات الحكومية  في إدراج جامعي القمامة في النظام الجديد ، إذ أن جامعي القمامة لم يقبلوا العمل كموظفين  في الشركات الخاصة أو التعاون معهم، و ذلك لأنهم يحققون ربحا أكبر بالعمل لحسابهم الخاص ، ولا تلزم العقود الشركات الخاصة بالعمل مع الزبالين ، إلا إنه يحظر على الزبالين جمع وبيع المخلفات. 
و قد تم البدء في البرنامج القومي لإدارة المخلفات الصلبة عام 2000/2001 معتمداً على التعاون بين الوزارات المعنية و وزارة الدولة لشئون البيئة على مستوى الحكومة المركزية و المحليات مرتكزاً على عدد من المبادئ الأساسية ، ومن أهمها :
-    مبدأ تحمل الملوث لتكاليف معالجة التلوث (Polluter pays principle) .
-    إعداد التشريعات المالية و المؤسسية والبيئية لضمان المشاركة الفعالة للقطاع الخاص في هذا البرنامج.
-    دعم لا مركزية أنظمة الإدارة و تشجيع الحد من تولد المخلفات و إعادة تدويرها و استخدامها  بناء وعي عام بهذه المشكلة.
ويتناول البرنامج الأنواع المختلفة للمخلفات الصلبة : المخلفات البلدية و الزراعية و مخلفات الرعاية الطبية و الهدم و البناء كأولوية أولى ثم المخلفات الصناعية و مخلفات تطهير المجاري المائية و الترع والمصارف و الحمأة الناتجة من مياه الصرف الصحي كأولوية ثانية. و يتم ذلك من خلال ثلاثة عشر مشروعا  لمبادرة الاستجابة السريعة لإزالة تراكمات المخلفات الصلبة و أيضاً من خلال حلول طويلة الأجل لمعالجة جذور المشكلة.
وفي إطار البرنامج القومي لإدارة المخلفات الصلبة تم إعداد الإستراتيجية القومية لإدارة المخلفات البلدية الصلبة عام 1999/2000 بدعم من البرنامج المصري للسياسات البيئية ، وتم اعتمادها من مجلس الوزراء خلال عام 2000/2001، و تتضمن الإستراتيجية التوجهات العامة لإدارة المخلفات البلدية الصلبة في مصر لمدة عشر سنوات.
و قد هدف البرنامج القومي لإدارة المخلفات الصلبة في مرحلته الأولى 2001/2003 إلى تحقيق ما يلي:
-    تنفيذ مشروعات إدارة متكاملة لحوالي 9.3 مليون طن سنوياً من المخلفات البلدية الصلبة في المدن الرئيسية بالمحافظات المصرية.
-    إعادة استخدام 3 مليون طن سنوياً من المخلفات الزراعية.
-    التخلص الآمن من 25 طن سنوياً من مخلفات الرعاية الطبية.
-    التخلص الآمن من مليون طن من مخلفات الهدم والبناء
الأعوام المالية الخمس للخطة الخمسية الثانية و الحالية لوزارة البيئة لإدارة المخلفات الصلبة في مصر
وفقاً لما جاء في الخطة الخمسية الثانية 2007 - 2012 بالتقرير السنوي لعام 2008 الصادر من وزارة الدولة للشئون البيئية في يونيو 2009. الخطة التي بدأت ‮عام 2007 حتى ‮2012 ‬تستهدف رفع تراكمات القمامة من المحافظات بتكلفة ‮234  ‬مليون جنيه وهذا المبلغ‮ ‬لا تدخل فيه محافظات القاهرة الكبرى لأن وزارة البيئة قامت برفع تراكمات القمامة التاريخية التي ظلت لسنوات طويلة منذ عام ‮2003 ‬وحتى عام ‮2006 ‬إلا أن هذه التراكمات عادت مرة أخري  .‬
الخطة تشمل تخصيص المبالغ التالي  لادارة المخلفات الصلبة البلدية في مصر:
-    رفع كفاءة عمليات الجمع و النقل للقمامة 666 = ‬مليون جنيه .
-    إنشاء محطات وسيطة للجمع والفرز = 218 ‬مليون جنيه .
-    إنشاء مراكز التدوير = مبلغ 220 ‬مليون جنيه .
-    رفع كفاءة العمل داخل المقالب العمومية المحكومة 70 ‬مليون جنيه .
-    إنشاء مدافن صحية للمخلفات = ‮655  ‬مليون جنيه .
-    رفع التراكمات = 234 مليون جنيه ‮.‬
و بحسب هذا التقرير و هو أحدث تقرير لحالة البيئة الصادر في يونيو ‮2009  ‬فإن هناك قصورا في كفاءة عمليات جمع ونقل القمامة لا تتعدي ‮65%  ‬مما يؤدي إلي وجود تراكمات يومية ومخلفات يصعب التعامل معها داخل المناطق السكنية.‬
التقرير أكد أن عمليات التدوير لا تتم بطريقة سليمة وأن أغلب المدافن المخصصة للقمامة تشتعل ذاتيا أو عمدا مما يؤدي إلي مخاطر شديدة‮، كما  أشار التقرير أيضا إلي أن عدم توافر المعدات اللازمة يؤدي إلي صعوبة التخلص من القمامة وتنفيذ خطة متكاملة لإدارة المنظومة‮.‬
-    العام المالي الأول (  ‮2007-2008):
أنفقت وزارة البيئة خلال العام المالي الأول464.5 ‬مليون جنيه علي 4 محافظات حيث بلغ منها علي المبلغ‮ ‬المخصص للقاهرة ‮126 ‬مليونا و الجيزة ‮110 ‬ملايين و القليوبية 98 ‬مليونا و معهما الغربية 139.5 ‬مليون جنيه‮.‬
-    العام المالي الثاني (2008-2009 ‬):
العام المالي الثاني تصل الميزانية إلي ‮412 ‬مليون جنيه تم تخصيص 42‬ مليون جنيه منها للإسكندرية و ‮89 ‬مليونا لمحافظة المنوفية في حين حصلت محافظة الدقهلية علي ‮172.5 ‬مليون و الشرقية علي ‮108.5 ‬مليون لأن التكلفة تدخل فيها منظومة قش الأرز و إنشاء مصانع و مشروعات لإعادة تدويرها‮.‬
-    العام المالي الثالث (2009-2010) :
تم تخصيص 388 مليون جنيه وزعت علي 5 محافظات هي : البحيرة ولها 118 مليون جنيه ، كفر الشيخ 83 مليون جنيه ، دمياط 64 مليون جنيه ، ومحافظة الفيوم لها 62.5 مليون جنيه ، ومحافظة جنوب سيناء 60.5 مليون جنيه .
-    العام المالي الرابع ( 2010- 2011 ) :
تم تخصيص مبلغ 390.5 مليون جنيه ، علي أربع محافظات هي : محافظة بني سويف 65 مليون جنيه ، و محافظة المنيا 84.5 مليون جنيه ، و محافظة أسيوط 72مليون ، ومحافظة سوهاج 86.5 مليون جنيه ، ومحافظة قنا 82 مليون جنيه .
نماذج من التجارب الناجحة في إدارة المخلفات الصلبة
تجربة سويسرا في التعامل مع القمامة :
تعتبر التجربة السويسرية أنجح التجارب في إدارة المخلفات الصلبة ، حيث توصف التجربة السويسرية في إعادة تدوير القمامة و الاستفادة منها بالمثال الناجح على اقتصاد القمامة الذي يحقق ثلاثة أهداف هي :
أ‌.    الحفاظ على البيئة .
ب‌.     توفير فرص عمل .
ت‌.     ضمان خامات أولية محليا و رخيصة
سويسرا تستورد أحيانا قمامة من دول أخرى مثل ألمانيا التي تحصل منها سنويا على حوالي 305 آلاف طن بزيادة متواصلة من عام إلى آخر . حيث تمكنت  وزارة البيئة السويسرية من تحويل نصف القمامة المجمعة خلال عام 2008 إلى خامات أولية عن طريق إعادة تدويرها أما النصف الثاني فقد تم استخدامه لتوليد الطاقة للتدفئة أو الحصول على الكهرباء.
واظهر التقرير السنوي للوزارة أن السلطات و الجهات المعنية نجحت في تحويل 2.082 مليون طن من القمامة إلى خامات أولية تستخدم في صناعات الورق و الزجاج و اللدائن (البلاستيك) على اختلاف أنواعها.
كما تمكن الخبراء بوزارة البيئة من تطبيق أفكار مختلفة لإعادة تدوير 100 ألف طن من مخلفات الأجهزة الالكترونية المستهلكة والحصول منها على خامات أولية مختلفة في حين تم  إحراق أكثر من ثلاثة ملايين طن في 29 فرنا خاصا للاستفادة من طاقة الاحتراق المتولدة للتدفئة أو استخراج طاقة كهربائية بلغت في عام 2008 حوالي 1833 جيجا وات و طاقة حرارية وصلت إلى 3241 جيجا وات.


 
خاتمة - استنتاجات وتوصيات  :
من خلال الاستعراض السابق لمشكلة إدارة النفايات الصناعية الصلبة، يمكن استخلاص النتائج والتوصيات الآتية :
1.    ما زال الوعي ضعيفا في البلدان العربية بأهمية ودور الإدارة المتكاملة للنفايات الصناعية الصلبة، ويشارك في هذا الضعف تراخي المؤسسات الحكومية وابتعاد مؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين في الاستثمار في مجال تدوير وإعادة استخدام النفايات. ولهذا فلابد من إعداد وتنفيذ حملات توعية شاملة في مختلف وسائل الإعلام لتوضيح فوائد الإدارة المتكاملة للنفايات، وتشجيع المنشآت الصناعية للحصول على شهادة الأيزو 14000 الخاصة بالإدارة البيئية.
2.    يعاني القطاع الصناعي- وخاصة المؤسسات الصغيرة- في معظم أقطار المنطقة من عدم امتلاك نظم إدارة حديثة وجيدة، مما يجعل إقامة إدارة متكاملة للنفايات مكلفا جدا. ولهذا يطلب من المؤسسات الحكومية المهنية إعداد برامج عملية واضحة لمساعدة القطاع الصناعي – والمؤسسات الصغيرة بوجه خاص- في هذا المجال. ويمكن القيام بمشاريع نموذجية الغرض منها إثبات الجدوى الاقتصادية والبيئية لاستخدام التقنيات والعمليات الإنتاجية النظيفة عن طريق تقليل الفاقد واستخدام الخامات إلى أقصى حد ممكن. وتشجيع عمليات إعادة تدوير النفايات و تبادلها بطرق آمنة، وضع حوافز لزيادة نظام الإنتاج وإعادة التدوير.
3.    يتطلب استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة النفايات الصناعية الصلبة تنمية القدرات البشرية المتخصصة إلى جانب إقامة البنى التحتية الضرورية. في هذا المجال لابد من الإشارة إلى الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه إنشاء مؤسسات وطنية للإنتاج الأنظف واعتماد استراتيجية الإنتاج الأنظف لتعزيز القدرات الوطنية في مجال استخدام التكنولوجيا النظيفة والالتزام بالمواصفات الدولية الخاصة بالإدارة البيئية.
4.    إن تحسين كفاءة استخدام التكنولوجيا في إدارة النفايات الصناعية يتطلب متابعة التطورات التكنولوجية، وفي هذا المجال يمكن للشركات العربية العمل على إقامة علاقات شراكة مع الشركات الأجنبية أو عبر الوطنية، مما يساعد على نقل وتوطين التكنولوجيا وتعزيز القدرات الوطنية على تطبيق أدوات الإدارة البيئية.


 
قائمـة المـراجع:
1.    أسامة الخولي – البيئة وقضايا التنمية والتصنيع، دراسات حول الواقع البيئي في الوطن العربي والدول النامية – سلسلة عالم المعرفة رقم 285 – الكويت، سبتمبر 2002.
2.     جامعة الدول العربية وآخرون – الدليل الاسترشادي العام بالحدود القصوى للملوثات الناتجة عن الصناعة في الوطن العربي – مايو 2001.
3.    جامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة – حالة التلوث الصناعي في الوطن العربي – يونيو 1996م.
4.    عامر الغبيدي – دور الجيوكمياء والنبـاتات والبكتـريا في الحفـاظ على البيئـة ومحاربة التلوث الناتج عن النشاطات المنجمية وغيرها – مجلة التنمية الصناعية العربية، العدد 49 ديسمبر 2002.
5.    علي عبد الكريم محمد علي – النفايات الصلبة ما هي ... وكيف يمكن إدارتها – مجلة منبر البيئة (المجلد 12، العدد الرابع، أكتوبر/ديسمبر 1999).
6.    اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا) – تقرير عن بدايات تطبيق نظام الإدارة البيئية أيزو 14000 – سبتمبر1999.
7.    المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين – دراسة استرشادية حول إعادة تدوير النفايات الورقية في الوطن العربي – سبتمبر 2001.
8.     مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية – تعزيز قدرات البلدان النامية بشأن تنمية قطاعات خدماتها البيئية – مايو 1998-2/7. TD/B/COM-1/EM.
9.    نص القانون متوفر علي موقع وزارة الدولة لشئون البيئة المصرية : http://www.eeaa.gov.eg
10.    محمد صلاح رجائي ، د. نجوى علي سعيد الهمشري ، البيئة والتحديات التكنولوجية ، كلية الهندسة – جامعة الدلتا للعلوم و التكنولولجيا ، ص 5.
11.    أ . د. عبدا لله محمد إبراهيم ، التوجه المنظومي نحو التنمية المستدامة ، كلية العلوم – جامعة عين شمس.
12.    المهندس حسن مكي ، إعادة تدوير النفايات في مدينة دبي .. المعوقات والحلول ، قسم خدمات النفايات ، بلدية دبي ، الإمارات العربية المتحدة .
13.    http://www.eeaa.gov.eg موقع وزارة الدولة للشئون البيئية
14.    شيماء راتب على حسن ( إعداد ) ، د.الهيثم عمر سليم عبد الرحمن( إشراف) ، التلوث البيئي بالمخلفات الصلبة " القمامة منجم ذهب " ، كلية الحقوق ، جامعة أسيوط ، 2009 ، صـ صـ 3 - 4 .
15.    صفاء وهبة ، ،  ماجد عامر ، دور الإحصاءات البيئية في دعم البرنامج القومي لإدارة المخلفات الصلبة في جمهورية مصر العربية  ، في : ورشة عمل حول "الإحصاءات البيئية "/ دمشق(  4- 8 أبريل ) .
16.    د. محمد عبد الباقي إبراهيم ، بحث عن تقييم تجربة القطاع الخاص في إدارة المخلفات الصلبة في مصر ، لمركز الدراسات التخطيطية و المعمارية، كلية الهندسة ، جامعة عين شمس ، صـ 3.
17.    دراسة قومية ، قطاع إعادة تدوير البلاستيك في مصر ، مركز تكنولوجيا البلاستيك ، مركز تحديث الصناعة ، يناير 2008.
منتديات بردين http://www.bordain.com/forums/index.php