• يوم 25-04-2019 , س 07:53:39 am
• أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
المنتديات التعليمية

المحرر موضوع: رفقاً بصغار المستثمرين فى سوق دبى المالى  (زيارة 1393 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل admin

  • المدير
  • عضو مميز
  • *****
  • مشاركة: 1177
هذه أنباء، إن صحت، لن تكون سارة بالنسبة إلى المساهمين الصغار في شركة   «سوق دبي المالي». إنها الأنباء المتعلقة بالاندماج المرتقب بين سوقي دبي   وأبوظبي، أو استحواذ إحداهما على الأخرى. فكلا السيناريوهين مازال مطروحاً،   وليس هناك من تأكيد رسمي حتى الآن يظهر أياً من هذين الخيارين سيتم   اعتماده.
ما يهم المساهمين الصغار في «سوق دبي المالي» حالياً، هو الأنباء التي   تسربت حول تقييم الشركة بنحو 9.5 مليار درهم، حسب الخبر الذي تنشره «الرؤية   الاقتصادية» في صدر صفحتها الأولى اليوم، ما يعني أن سعر السهم، وفقاً   لهذا التقييم يبلغ 1.1875 درهم، أي ما يقل بنحو 22 بالمئة عن سعر السهم حسب   إغلاق أمس. وإن صحت هذه الأرقام، فمعنى ذلك أن الشركة التي يتداول نحو 20   بالمئة من أسهمها في السوق، ستندمج أو تباع بأقل من أربعة أخماس قيمتها   السوقية.
سبق وكتبت مقالين متتاليين في هذه الزاوية يومي 27 أبريل و4 مايو   الماضيين، حول فوائد انضواء سوقي الأسهم المحلية في سوق واحدة، ذكرت فيهما   أن اختلاف الشكل القانوني لكل سوق، والحفاظ على حقوق صغار المساهمين في   «دبي المالي»، هما أكبر تحديين يواجهان خطة «توحيد» سوق الأسهم المحلية.   فـ«سوق أبوظبي» مملوكة بالكامل لحكومة الإمارة، فيما «سوق دبي المالي» شركة   مساهمة عامة، أسهمها متداولة، علماً أن حكومة دبي تمتلك نحو 80 بالمئة من   أسهم هذه الأخيرة، من خلال شركة «بورصة دبي المحدودة»، أي أن الأغلبية   مضمونة في أي اجتماع للجمعية العمومية لـ«دبي المالي» في ما يتعلق بأي قرار   يخص الاندماج أو غيره. لكن، في المقابل، هناك خُمس أسهم الشركة مملوك   لآخرين، أزعم أن جزءاً كبيراً منهم من صغار المستثمرين الذين عانوا بما فيه   الكفاية الخسائر التي ألمت بهم بعد الضربات الحادة التي تعرضت لها الأسهم   المحلية خلال العامين الماضيين.
لا شك في أن المعلومات شحيحة في ما يخص «توحيد السوقين»، ولا يوجد أي   شيء مؤكد حتى الآن. غير أن السيناريو الأقرب، حسب تخميني، هو أن تقوم «سوق   أبوظبي» بالاستحواذ على «دبي» بالكامل، بعد تقييم أصول وخصوم كل سوق،   والتوصل إلى قيمة سوقية عادلة لكل منهما على حدة، ثم يحصل مساهمو شركة «سوق   دبي المالي» على أسهم في الشركة الجديدة الناتجة عن عملية الاستحواذ،   مقابل أسهمهم القديمة عبر عمليات «مقايضة أسهم» (share swap)، على أن يتم   إدراج أسهم الشركة الجديدة، والسماح بتداولها فور إتمام الإجراءات الخاصة   بذلك. ويظل هذا السيناريو قابلاً للتطبيق إن كانت هناك رغبة في جعل الشركة   الجديدة «مغلقة» أو غير متداولة، وهنا يتوجب شراء أسهم صغار المساهمين في   «دبي» بسعر عادل.
إن عملية توحيد السوقين هدف نبيل ومتعدد المزايا، لكن يجب أن يتم من دون   ضحايا أو بأقل خسائر في أسوأ الأحوال. ولهذا يتوجب على الجهات المعنية أن   تخرج عن صمتها المطبق، وتؤكد أو تنفي مدى صحة رقم الـ9.5 مليار درهم   (القيمة التقديرية لشركة «سوق دبي المالي»)، كما يتوجب عليها أن تكشف عن   السيناريو الأمثل لإتمام هذه العملية.
أما استمرار الصمت، فلم يعد مقبولاً من جانب المساهمين في «سوق دبي   المالي»، وأنا هنا لن أطالب بوقف تداول أسهم الشركة إلى حين إتمام   الاندماج، كما قد يطالب البعض، ولكن البديل الأفضل هو كشف الحقائق كاملة،   وإتاحتها للجميع من دون تمييز، عملاً بمبادئ الشفافية والإفصاح والعدالة   بين الجميع، كي لا يتحول أمر توحيد السوقين إلى «لطمة جديدة» يتلقاها   المستثمرون الصغار.


منقول من مباشر